تجاوز محلّ التدارك الذكري للسجدة ، على جميع تقادير المعلوم بالإجمال ، كأن يعلم بعد ما دخل في ركوع الثالثة أنّه فاتته سجدتان من الأولى والثانية :
إمّا كلتيهما من إحدى الركعتين .
أو كلّ منهما من ركعة .
من دون فرق في الفرضين بين فرض المحتمل فوات السجدتين معا من الأولى ، أو كلّ واحدة من ركعة ، أو فرض العكس من ذلك ، أو فرض المحتمل ثلاثة :
أحدها : فواتهما معا من الأولى .
والثاني : فواتهما معا من الثانية .
والثالث : فوات كل منهما من ركعة .
( 3 ) وأمّا إذا حصل العلم قبل تجاوز المحلّ الذكري على بعض التقادير ، ولكن بعد تجاوز المحلّ الشكّي على جميع التقادير ، كأن علم بعد ما دخل في التشهّد أو القيام بفوات السجدتين من الأوليين ، فلا محالة تتعارض قواعد التجاوز في الفروض الثلاثة من المسألة ، بالنظر إلى ما يحتمل فواته من كلّ من الركعتين وتتساقط ، وتصل النوبة إلى الاستصحابات العدميّة ، ولكن يلغو الاستصحاب في كلّ سجدة واحدة يحتمل فواتها بعد جريان استصحاب عدم الإتيان بالركن وهو المسمّى .
ولو فرض جريانه مع جريانه ، فلا محالة تتعارض وتتساقط ، فلا محالة تصل النوبة إلى قاعدة الاشتغال ، بالنظر إلى ما بقي محلّ تداركه الذكري ، والبراءة عمّا يحتمل فواته من الركعة السابقة .
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 180
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص١٨٠