الأولى ، فهو قاطع بتحقّق الأولى من الأولى ، وإنّما يحتمل فوات الثانية منها ، فحينئذ تجري قاعدة التجاوز ، لأنّه قاطع بعدم تحقّق الثانية من الركعة الثانية ، وإنّما يشكّ في تحقّق الأولى منها قبل تجاوز المحلّ ، فلا بدّ من الإتيان بها في المحلّ .
وإن كان المحتمل فواتهما معا من الأولى أو من الثانية ، أو كلّ واحدة منها في واحدة منها ، فهو قاطع بتحقّق الأولى في إحدى الركعتين لا بعينها ، وشاكّ في تحقّق الأولى من الأخرى ، كما أنّه شاكّ في تحقّق الثانية في كلّ منها ، وحيث إنّ ما تحقّقت فيه الأولى غير متعيّنة ، فلا محالة يكون شاكّا في كلّ من الأولى والثانية في كلّ من الركعتين ، ولكن الشكّ فيهما بالنظر إلى الثانية شكّ قبل تجاوز المحلّ ، فلا بدّ حينئذ أن يأتي بها بمقتضى مفهوم قاعدة التجاوز ولقاعدة الاشتغال ، فتجري التجاوز بالنظر إلى الركعة الأولى سليمة عن المعارض .
* * *
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 182
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص١٨٢