تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الثانية في كلّ ركعة فنقول : نعم ، ولكنّهما يتعارضان مع استصحاب عدم تحقّق المسمّى من إحدى الركعتين ، الذي عرفت أنّه ينطبق على استصحاب عدم تحقّق الأولى من إحدى الركعتين ، إذ لازم الأصول الثلاثة فوات ثلاث سجدات ، وهو مخالف للعلم بتحقّق اثنتين من الأربعة . فعلى القول بعدم التعارض ، حتّى في الأصول المحرزة ، فيما كانت على وفق العلم الإجمالي بالتكليف ، ولم تلزم منه المخالفة القطعيّة للتكليف ، فلا محيص عن العمل بالاستصحابات الثلاث بقضاء السجدتين وسجدتي السهو لكلّ منهما مع إعادة الصّلاة . وأمّا على القول بتعارضهما لمجرّد العلم بعدم مطابقة بعضها للواقع ، ولو لم تلزم منها مخالفة المعلوم بالإجمال ، فلا محيص عن تساقط الاستصحابات الثلاث المذكورة ، ولزوم الرجوع إلى الأصول الحكميّة المحكومة ، وهي قاعدة الاشتغال القاضية بعدم الاكتفاء بالصلاة المفروضة ، مع قضاء السجدتين ، ووجوب سجدتي السهو ، فينحلّ لا محالة العلم الإجمالي المفروض في أصل المسألة بقاعدة الاشتغال المنجّزة في بعض الأطراف ، والبراءة المرخّصة في بعضها ، فتجب الإعادة فقط . نعم ، الأحوط من غير لزوم ، هو قضاء السجدتين ، وسجدتا السهو لكلّ منهما ، ثمّ الاستيناف . وقد ظهر بذلك فساد ما صدر في المقام عن الأجلّة الأعلام :