تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

المسألة الرابعة عشر قال رحمه اللّه : ( إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنّه ترك سجدتين ، ولكن لم يدر أنّهما من ركعة واحدة أو من ركعتين ، وجب عليه الإعادة . . . ) .

أقول : الحكم المذكور مبنيّ على أنّه عالم إجمالا بأنّه : إمّا قد بطلت صلاته والأمر باق ، ويجب عليه امتثاله بالإعادة في الوقت والقضاء في خارجه . أو قد فاتت سجدتان وصحّت الصّلاة ، ووجب قضائهما مع سجدتي السهو لكلّ منهما . وحيث أنّ محصّل علمه المفروض ، أنّه في ركعتين من صلاته - سواء كانتا هي الأوّل والثانية ، أو الثالثة والرابعة ، أو الثانية والثالثة والرابعة ، أو الثالثة والرابعة ، أو كانتا مرددتين بين هذه المفروض - قد تحقّقت سجدتان في الأربع الواجبة فيها ، وقد فاتت اثنتان منها ، ولكن تردّدت الفائتتان في أنّهما معا فاتتا من أولى الركعتين ، أو من ثانيتهما حتّى تبطل الصلاة ، لعدم لحوق السجود في إحداهما ، أو فاتت كلّ واحدة منهما من واحدة منهما حتّى تصحّ الصلاة ، ولا يجب قضائها مع سجدتي السهو لكلّ منهما ؟ ومن الواضح أنّ فوتهما من واحدة منهما ، بمعنى فوت الأولى والثانية منهما ، وفوت واحدة من كلّ منهما ، بمعنى فوت الثانية في كلّ منهما ؛ وذلك لتمحّض ما وجد من المتدرّجين في كونه للأوّل ، وتمحّض ما لم يوجد بعده في