المسألة الثامنة قال رحمه اللّه : ( إذا صلّى صلاتين ثمّ علم نقصان ركعة أو ركعتين . . . ) .
أقول : مفروض المسألة ما إذا فرض الفراغ بالتسليم عن كلتا الصلاتين ، فلا يخلو :
إمّا أن يفرض تحقّق ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا بعد الفراغ عن كلّ من الصلاتين .
أو بعد الفراغ عن الثانية فقط دون الأولى .
أو بعد الفراغ عن الأولى فقط دون الثانية .
أو يفرض عدم تحقّق شيء منها لا بعد الأولى ولا بعد الثاني .
فعلى الأوّل : يعدّ المصلّي قد تجاوز محلّ تدارك الركعة الفائتة حسب ما دلّت عليه النصوص ، سواء كانت فائتة من الأولى أو الثانية ، فقد حصل العلم الإجمالي ببطلان إحدى الصلاتين ، وقاعدة التجاوز والفراغ في كلّ منهما يعارض معهما في الأخرى ، فيتساقطان ويتنجّز العلم :
فإن كانتا متجانستين يأتي بواحدة مردّدة بقصد ما في الذمّة .
وإن كانتا متخالفتين ، فيعيدهما .
أمّا في الفرض الثاني : فالحكم كذلك بعينه على ما هو واضح .
وعلى الثالث : فقد فات محلّ تدارك الركعة ، وبطلت الصلاة على تقدير الفوات من الأوّل ، وبقي محلّه ، والصّلاة حينئذ صحيحة ، ويجب إتمامها بتدارك