تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
والنافلتين ، والفريضة والنافلة ، ولا بين المترتبتين وبين غيرهما . كما لا سبيل أيضا إلى تصحيح كلتا الصّلاتين معا ، بإتمام إحداهما ثمّ إتمام الأخرى ، لوضوح الحاجة في كلّ منهما إلى التسليمة المستفادة من الأخبار كونها كلاما آدميّا قاطعا للصّلاة ، حتّى ولو لم تكن واقعة بقصد الجزئيّة للصّلاة التي وقعت في أثنائها ، فإتمام كلّ منها يوجب إبطال الأخرى عمدا . مضافا إلى كون تفويت الموالاة بالنظر إلى أجزاء ماهيّتها ثانيا يعدّ تفويتا عمدا ، غير جائز في المترتبين . مضافا إلى ذلك كلّه ، لا يجوز إتمام ما بيده أوّلا ثمّ إتمام الأولى ، لكونه تفويتا للترتّب المعتبر بالنظر إلى الأجزاء عمدا ، وفي حال التذكّر ، ولا مجوّز له . وعليه ، فلا مانع من التخيير في غير المترتّبين ، وفيها يتعيّن إتمام الأولى أوّلا ، ثمّ يحتاط بإتمام الثانية أيضا بعد إتمام الأولى ، ويحتاط أخيرا بإعادة الصلاتين . أقول : ولكنّ الاحتياط بإتمام الثانية بعد إتمام الأولى ، ضعيف في الغاية ؛ لكون احتمال بقاء صحّتها مع إتمام الأولى الموجب لوجوب إتمامها وحرمته قطعها ، ضعيفا في الغاية . * * *