تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
في التقرير الاوّل على وحدة العلم الاجمالي الثّانى في الباب اعني العلم الاجمالي بوجود مقيّدات النّوع الاوّل في ضمن النّوع الثاني وكون العلم الإجمالي المشار اليه من باب تحقيق الموضوع اعني المقيّدات وكون اعتبار الطّائفة المعلومة بالاجمال من النّوع الثّانى يحكم الاجماع والمدار في التقرير الثاني على تعدّد العلم الاجمالي أحدهما العلم بوجود مقيّدات النّوع الاوّل في ضمن النّوع الثّانى والآخر العلم بمطابقة بعض افراد المقيّدات للواقع فاعتبار الطّائفة المشار إليها من باب الاحتياط في احراز المعلوم بالعلم الإجمالي الثاني وأيضا المدار في التقرير الأول في اعتبار صنف المقيّدات من النّوع الثاني والثّالث على اعتبار الظنّ اللّفظى والمدار في التقرير الثّانى في باب اعتبار الصّنف المشار اليه على اعتبار العلم الاجمالي هذا ويظهر بما مر ان المدار في لزوم التعدّى عن النّوع الاوّل على امرين عدم كفايته بنفسه ووجود المقيّدات للنّوع المذكور في النّوع الثاني والمدار في التعدي عن النّوع الثاني على وجود المقيّدات للنّوع المذكور في النّوع الثّالث وعلى اىّ حال نقول انّه يتطرّق على كلّ من التقريرين كلام امّا التقرير الاوّل فيتطرّق عليه ولا ان الاخذ بالمقيّدات من النّوع الثاني لا يتم بناء على اعتبار الظنّ النّوعى بناء على كون مظنون الاعتبار من باب الالفاظ إذ بناء على اعتبار الظنّ النّوعى لو قام اطلاق من الخبر الصّحيح وكان الشّهرة يقتضى تقييد الإطلاق يعمل بالاطلاق ولا يبنى على التقييد ثانيا انه قد يتّحد المراد من الاطلاق مع مفاد المقيّد كما لو كان في النّوع الاوّل اعتق رقبة وفي النّوع الثّانى اعتق رقبة مؤمنة أو لا تعتق رقبة مؤمنة حيث إن الثاني يكشف عن كونه هو المراد بالاوّل وقد يختلف كما لو كان في النّوع الاوّل أكرم العلماء وفي النّوع الثّانى لا تكرم زيد العالم اما القسم الاوّل فيتمّ فيه لزوم الاخذ بالمقيّد لكون المراد خلاف الظّاهر بالنّسبة إلى الاوّل لو كان الظنّ بالحكم مستندا إلى الاطلاق بشرط المقيد لا إلى المقيّد ولا إلى المجموع المركب والّا فلا يتم اعتبار الظنّ بعد لزوم تقديم النّوع الاوّل ويأتي مزيد الكلام عند الكلام في اعتبار قرينة المجاز نعم يتمّ الاخذ بالمقيّد من باب الاحتياط بعد لزوم الاحتياط لو فرض كون الاحتياط في جانب المقيّد لكن ربّما يكون الاخذ بالمقيّد خلاف الاحتياط كما لو كان المقيّد أسوأ افراد الاطلاق نظير ان السّيّد السّند العلىّ قد جرى على عدم انصراف الإطلاق إلى الفرد الشّائع من باب وجوب الاحتياط في الشكّ في المكلّف به اشتباها بين التيقّن في الإرادة والتيقّن في الامتثال إذ غاية الأمر كون الفرد الشّائع متيقنا في الإرادة لكن ربما كان سيئ الحال بالنّسبة إلى الفرد النّادر فيكون فرد النّادر أوفق بالامتثال وامّا القسم الثّانى فغاية الامر اقتضاء الإجماع على حجيّة الظنّ اللّفظى كون المراد بالعام ما عدا الخاص وهو الفرد المحكوم في حقّه بخلاف حكم العام وامّا الاخذ بحكم « 1 » في حقّ الخاصّ فلا دليل عليه فلا بدّ فيه من العمل بالأصل ويأتي مزيد الكلام فيما يأتي من انّه لو قام الشّهرة على تخصيص العام في بعض الافراد بناء على اعتبار الظّنون الخاصّة واعتبار الظنّ الشخصي لا يعمل بالعامّ لارتفاع شرط العمل به وهو حصول الظنّ بالعموم ولا يعمل بالشّهرة لعدم اعتبارها وامّا التقرير الثاني فيتطرّق عليه انّه لو كان علّة وجوب الاخذ بالمقيّدات من النّوع الثاني والثّالث هي العلم الإجمالي بمطابقة بعض المقيّدات للواقع فهذه العلّة غير مطرّدة في سائر صنف المقيّدات فضلا عن ساير الأصناف إلّا ان يقال انّ هذا المقال انّما يتم بناء على اشتراط الاولويّة بتشخيص علّة الحكم في الأصل ووجودها مع مزيد الاقتضاء في الفرع كما قال به جماعة ومقتضاه اشتراط القطع بعدم الفرق بتشخيص علّة الحكم في الأصل ووجودها في الفرع مع القطع بعدم اختلاف اقتضاء العلّة لكن اشتراط الاولويّة بما ذكر محلّ المنع كما حرّرناه في محلّه لكن نقول انّه يمكن اصلاح الحال واتمام الاستدلال بدعوى العلم الاجمالي بمطابقة افراد صنف المقيدات للواقع وكذا العلم الاجمالي بمطابقة بعض افراد ساير الأصناف للواقع أيضا وأورد بأنه مبنىّ على زعم كون مظنون الاعتبار منحصرا في الخبر الصّحيح المزكى كل واحد من رجاله بتزكية العدلين وليس كذلك بل الامارات الظنيّة من الشهرة وما دلّ اعتبار قول الثقة مضافا إلى ما استفيد من سيرة القدماء في العمل بما يوجب سكون النّفس من الرّوايات توجب الظنّ القوى بحجيّة الخبر الصّحيح المزكى بتزكية عدل واحد واحد والخبر الموثق والضّعيف المنجبرة بالشهرة من حيث الرّواية ومن المعلوم كفاية ذلك وعدم لزوم محذور من الرّجوع في موارد فقد تلك الامارات إلى الأصول ويضعف بان الابتناء على زعم انحصار مظنون الاعتبار في الخبر المزكى بتزكية العدلين غير معلوم مع انّ مقتضاه عدم كفاية العمل بالخبر المشار اليه في الخروج عن المحذور اعني الخروج عن الدّين مع أن صاحب المعالم قد جرى في المنتقى على العمل بالخبر المشار اليه ولم يتطرّق عليه الخروج عن الدّين إلّا ان يقال إن المنتقى من باب شرح الاخبار وليس من كتاب الفقه بل نقول انّ صاحب المعالم يعمل أيضا بما في حكم الصّحى كما صرّح به في اوّل المنتقى وهو ما لو قام شهادة العدل الواحد على التّوثيق أو شهادة عدلين كما أن شهادة أحدهما مأخوذة من شهادة الآخر كما في شهادة النّجاشى والعلّامة بالعدالة حيث إن دأب العلّامة الاخذ من النجاشي مع قيام القرائن الحالية الّتى يطّلع عليه الممارس والظّاهر بل بلا اشكال ان المدار في القرائن على حصول العلم بالعدالة ولو بانضمام الشّهادة
هامش
( 1 ) الخاص