لا إله إلا اللّه يا عم إنه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يديه فيقول لك : لم تفتي عبادي بما لم تعلم وفي الأمة من هو أعلم منك « 1 » .
ولكن الروايتين لا يمكن الاستدلال بهما على اعتبار الأعلمية في القاضي .
وذلك لضعف سندهما أولا وأجنبية دلالتهما عما نحن فيه ثانيا .
لأن الأولى ناظرة إلى ذم الدعوة إلى النفس والظاهر منها ، الدعوة إلى الخلافة والإمامة حيث قال : إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها أي رئاسة الإمامة والوصاية وإلا فالرئاسة بما هي لا تعتبر فيها الأعلمية بوجه .
على أن الرواية مذكورة في كتاب الكافي غير مذيلة بمورد الاستشهاد وهو :
فمن دعا الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه « 2 » الخ . . .
والثانية ناظرة إلى اعتبار الأعلمية في المفتى وباب الفتوى وأين هذا من اعتبارها في القاضي وباب القضاء مضافا إلى أن هذه القضية ذكرت في كتاب الاختصاص « 3 » عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ولم يذكر في آخرها هذا القول : وفي الأمة من هو أعلم منك .
وعلى الجملة هاتان الروايتان مع ما فيهما من ضعف السند واختلاف النقل
هامش
( 1 ) كتاب عيون المعجزات المطبوع في المطبعة الحيدرية في النجف عام 1369 الصفحة 109 .
( 2 ) راجع الأصول من الكافي الجزء الأول كتاب فضل العلم باب المستأكل بعلمه . . . ص 47 المطبوع في طهران في المطبعة الحيدري .
( 3 ) المصدر المتقدم في ص « 205 » الرقم 2 في عنوان : حديث محمّد بن علي بن موسى الرضا ( عليهم السلام ) وعمه عبد اللّه بن موسى .