مضافا إلى أن النجاشي قد مدح الحسن بن موسى الخشاب حيث قال : من وجوه أصحابنا مشهور كثير العلم والحديث وله مصنفات .
وعلى ذلك فالرواية معتبرة بكلا طريقيها .
إن قلت : هذه الرواية رواها الشيخ باسناده عن محمّد بن علي بن محبوب وفي طريقه اليه في المشيخة أحمد بن محمّد بن يحيى العطار وهو لم يوثق .
قلت : نعم ولكن له اليه طريق آخر معتبر ذكره في الفهرست « 1 » فهذه الرواية بحسب السند لا بأس بها إلا أنها بحسب الدلالة أجنبية عن المراد .
وذلك لعين المناقشة التي أوردناها على المقبولة من أن مورد الكلام إنما هو في الرجوع الابتدائي وأين هذا من مورد هذه المعتبرة كالمقبولة الذي هو فرض المعارضة والمخالفة ، على أنها واردة في الشبهة الحكمية كالمقبولة .
ومنها - ما رواه الشيخ باسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن محمّد بن الحسين عن ذبيان ( دينار ) بن حكيم عن موسى بن أكيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
سئل عن رجل يكون بينه وبين أخ له منازعة في حق فيتفقان على رجلين يكونان بينهما فحكما فاختلفا فيما حكما قال : وكيف يختلفان ؟ قال : حكم كل واحد للذي اختاره الخصمان فقال : ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين اللّه فيمضي حكمه « 2 » .
والمناقشة فيها بعينها هي الواردة على المقبولة من ضعف السند لأن فيه ذبيان ( دينار ) بن حكيم وهو مهمل وأجنبية الدلالة من حيث كونها واردة مورد
هامش
( 1 ) انظر إلى الفهرست طبعة النجف عام 1380 الصفحة 172 الرقم 264
( 2 ) تقدم مصدره في الصفحة 34