حضورا للمسائل الفرعية من نفس المفتي ومع ذلك لا يقال : إنه عالم بقضائهم ( أو قضاياهم ) - عليهم السلام - .
وعلى تقدير دخوله في الاطلاق فيحكم بخروجه عنه جزما من جهة العلم الخارجي بأن هذا المنصب الرفيع ( منصب القضاء ) لا يعطى للجاهل الوضيع والاعتبار العرفي شاهد على ذلك ، هذا .
وإذا عرفت ذلك فيقع الكلام في تزييف أدلة المثبتين في موردين :
تارة فيما يكون مورد النزاع والخلاف من الشبهات الموضوعية .
وأخرى فيما يكون من الشبهات الحكمية .
أما الكلام في المورد الأول - فما يمكن أن يستدل به فيه على اعتبار الأعلميّة ( في الجملة ) في القاضي بدعوى تقييد اطلاق المعتبرة به ، روايات .
منها - المقبولة لعمر بن حنظلة المتقدمة « 1 » .
وجه الاستدلال بها أنه سلام اللّه عليه قد رجح فيها القاضي الأفقه على غيره حيث قال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما واصدقهما في الحديث ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . . .
وفيه أولا - أن موردها الشبهة الحكمية لأن المذكور فيها أن كلا منهما يستند في الحكم إلى رواية عنهم ( عليهم السلام ) فمنشأ الشبهة فيها هو الاختلاف في الحكم لا الأمر الخارجي ولذا ارجع الأمر فيها إلى النظر في مأخذ الحكمين فالترافع من جهة الشبهة الموضوعية خارج عنها .
وثانيا - لم تثبت صحة سندها وقد تقدم وجهه « 2 » .
هامش
( 1 و 2 ) راجع الصفحة - 34 و 35 -