صاحب العروة - قدس اللّه تعالى سره - « 1 » ، فلم يعلم له مأخذ إلا ما يتراءى من القطعة المتقدمة من رواية الاحتجاج وهو قوله : مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه . . الخ وفيه انه ان أريد به ترك المباحات والاتيان بالمستحبات فهذا أمر لا يمكن تحققه في الخارج إلا من المعصومين عليهم السّلام .
نعم نسب إلى بعض انه ادعى ترك المباحات إلّا فيما كان أمر المباح مقدمة للاتيان بالواجب أو ترك الحرام ، وان أريد به غيره فهو ليس إلا ترك المحرمات والاتيان بالواجبات ، وهذا عبارة أخرى من التّعبير عن مرحلة العدالة والانصاف انّهما امر ممكن وصاحبه من أورع النّاس كما في الخبر ( اعني خبر الاحتجاج )
ومما قيل باعتباره في المرجع :
الحرية - كما في العروة « 2 » ولكنه بلا دليل ، إذ ليس في الأدلة - من الاطلاقات والسيرة للمتشرّعة - شئ يدل على الاعتبار وليست الرقية منقصة في ذاتها حتى يدعى عدم مساعدة ارتكاز المتشرّعة على الرجوع إلى من يكون رقّا وربما يكون وليا من أولياء اللّه ومن الشيعة الأبرار .
فعلى ذلك لا وجه لاعتبارها في هذا المنصب ولا في منصب امام الجماعة بعد ما كانت الاطلاقات محكّمة والسّيرة قائمة .
بقي هنا شئ
[ ان المجتهد قد يكون مستنبطا للحكم من طريقين ]
وهو ان المجتهد قد يكون مستنبطا للحكم من الطرق المتعارفة وهي الأدلة الأربعة وهذا القسم من المجتهد لا إشكال في جواز تقليده .
وقد يكون مستنبطا للحكم من غير الطرق المتعارفة مثل الاستخارة والجفر
هامش
( 1 و 2 ) المسألة 22 من مسائل تقليد العروة