خصوصية التشيع من جهة ان المرجع المخالف لا يحكم بما يوافق مذهبنا فان وجد حاكم مخالف موثق مفت على أصول مذهب الشيعة فأيّ مانع من الرجوع اليه ، وقد ذكر في معتبرة أخرى عن أبي خديجة : اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا - الحديث - ومن ذلك يظهر النظر والنقاش في المقبولة المتضمنة لقوله : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا - مع غمض البصر عن ضعفها « 1 » وأما التّمسك برواية علي بن سويد « 2 » ورواية أحمد بن حاتم « 3 » لاثبات اعتبار الايمان في المرجع فلا يصح أيضا لضعف السّند والدلالة في كلتيهما ، أما ضعف سند الرواية الأولى فلوقوع محمد بن إسماعيل الرّازي « 4 » وعلي بن حبيب المدائني « 5 » في طريقها وكلاهما لم يوثّقا ، وضعف السّند في الرّواية الثانية فمن
هامش
( 1 ) راجع ص ( 34 و 35 ) .
( 2 ) قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام وهو في السجن واما ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك ؟ لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا الحديث .
( 3 ) قال كتبت اليه يعني أبا الحسن الثالث عليه السّلام اسأله عمن آخذ معالم ديني ؟ وكتب أخوه أيضا بذلك فكتب اليهما : فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على كل مسنّ في حبّنا وكل كثير القدم في أمرنا فإنهما كافوكما ان شاء اللّه - هاتان المكاتبتان رواهما الوسائل في كتاب القضاء في الباب 11 من أبواب صفات القاضي .
( 4 ) غير مذكور في كتب الرجال ، وانما وقع في سند رواية في باب 74 ( باب النوادر ) من أبواب كتاب صوم الكافي روى عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام وروي عنه السياري ( أحمد بن محمد بن السيار ) .
( 5 ) حاله مجهول في كتب الرجال .