في الدليل .
[ العدالة ]
ومنها العدالة :
فلا يجوز تقليد الفاسق والانصاف انه ليس في الأدلة اللفظية شئ يدل على اعتبارها بل السيرة قد قامت على الرجوع إلى غير العادل من أهل كل صنعة وحرفة .
وأما الاستدلال على ذلك بما ورد في الاحتجاج من قوله : فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام ان يقلدوه « 1 » فلا يمكن لضعف سندها أوّلا لان صاحب الاحتجاج يرويها عن تفسير العسكري عليه السّلام ، ولم تثبت صحة نسبة هذا التفسير اليه عليه السّلام ، ولقصور دلالتها على المدعي ثانيا إذ ليس لاعتبار تلك الصفات حيثيّة تعبّدية والموضوعية ، بل لها حيثية استطراقية لان عادم هذه الصفات ربما يخلط الحق بالباطل فيشتبه الامر على الناس ويقعون موقع الفساد ، ويؤيد الطريقية أن الاخذ بالرواية والفتوى من جهة صفات الحامل والمفتى بملاك واحد وباعتبار فارد ، وحيث إنه يؤخذ بروايات غير العادل إذا كان موثوقا به في نفسه فليؤخذ بآراء المفتي ولو كان غير عادل .
[ الإيمان ]
ومنها الايمان ، وهذا أيضا لا دليل لفظي يدل على اعتباره إلّا توهّم ان قوله عليه السّلام : ولكن انظروا إلى رجل منكم ، في رواية أبي خديجة المتقدمة « 2 » - يعتبر الايمان في المرجع ، وفيه مع فرض صحة التعدي عن موردها ان اعتبار
هامش
( 1 ) تقدم مصدره في ص ( 58 )
( 2 ) راجع ص ( 79 إلى 81 )