Skip to main content

الذخر في علم الأصول — Page 238

Contributors:

P.238
في صحته ما اتى به لا فراغ من اشتغلت ذمته به وفساده فيجرى الأصل المثبت وذلك لفساد ما افاده من التسبيب وبطلان لازمه ان أريد منه التسبيب المصطلح اعني ايجاد السبب مثل حفر البئر في الطريق الموجب لوقوع الانسان فهو غير معقول أعلى توسيط إرادة الفاعل في فعله أو كون الفعل الإرادي سببا لفعل خارجي غير معقول فمن اشتغلت ذمته بالحج لا يكون سببا في ايجاد الحج عن أجيره بإجارته وان أريد منه غير معنى المصطلح بان يكون المراد من سبب ما هو السبب في ايجاد الداعي عن الفاعل حتى انتهى إلى صدور الفعل عنه بإرادة وهذا المعنى وان كانت صحيحا في نفسه إلّا ان السبب بهذا المعنى غير محتاج اليه في الحكم بفراغ ذمة المشتغل باعمال الفاعل بعد احراز كون الفاعل بفعله في المقام افراغ ذمة من اشتغلت ذمته بالعمل لقيام الضرورة يتحقق التفريع لعمل المتبرع فيما يصح فيه النيابة مع أنه ليس فيه سبب أصلا وحينئذ فلا يكون عمل الفاعل جهتان بل ليس فيه إلّا جهة واحدة وهي كون الفاعل آتيا به لتفريغ ذمة الغير فإذا احرز صحته بالأصل لا ينبغي للحكم بالتفريغ حاله منتظره أصلا ومن ذلك ظهر ان حديث تنزيل النائب لنفسه منزلة المنوب عنه كما ذكر العلامة الشيرازي في حاشية مكاسب البهبهاني في تصحيح العمل العبادي ليس على ظاهره لعدم تنزيل في البين أصلا بل انما ذكره من باب التقريب وغرضه هو ما ذكرنا من كون المصحح هو اتيان الفاعل بالفعل لا فراغ ذمة الغير ومع اتيانه بهذا العنوان يفرغ ذمته قطعا بضرورة صحه العمل المتبرع ، وبما ذكرنا يظهر صحه وضوء المتوضى للعاجز بناء على أن يكون هو الموضى لان المتوضى وصحه التمسك بالأصل فيما ذا احرز
الذخر في علم الأصول — Page 238 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي