Skip to main content

الذخر في علم الأصول — Page 236

Contributors:

P.236
في كثير من العبادات عن المسبب مثل ما يفعله الولي والأجير بل المتبرع به وكذا عن العاجز كما في الحج أو العبادات المالية مثل الزكاة والخمس فلو اعتبر فيها العلم لصدورها من الفاعل المباشر لزم انحصار القاعدة لتشريع الاستنابة فيها على المورد النادر لعدم العلم الوجداني فلا بد من الاكتفاء بالاطمينان إلى فعل من قوله حذرا عن اللغوية ومع حصول الاطمينان يكون اعتبار العدالة امرا زائد الا دليل عليه فالملاك حينئذ هو حصول الاطمينان بفعله من كونه عادلا أو لم يكن واما الامر الثاني اعني احراز عنوان العمل فلا يخلو اما ان يكون من العناوين الخارجية كعنوان الصلاة فإنه عنوان خارجي مضيق على العمل في مقابل ما إذا قام وقعد وقرء لا بعنوان الصلاة كعنوان غسل الثوب لا زاله القدرة الشرعية . واما ان يكون من العناوين القصدية وهذا الأخير أيضا على اقسام لأنه اما ان يكون القصد محققا للموضوع المعنون بذلك العنوان كقصد البيع ، واما ان يكون شرطا لصحة العمل كقصد القربة في العبادات لان الصلاة الفاقد لقصد القربة صلاة لكنها ليست يصححه بخلاف العقد الفاقد للقصد فإنه ليس ببيع ، واما ان يكون شرطا لفراغ ذمة المشتغل كعمل النائب فان قصد فراغ الذمة المنوب عنه يعتبر في تفريغ ذمته لعمل النائب فيما لم يقصده النائب لم يترتب على عمله التفريغ إذا تحقق ذلك فنقول : اما احراز الأول على العنوان الخارجي فهو كاحراز نفس العمل اما بالوجدان ، واما بحجه شرعيه وهل عبارة عن اخبار الفاعل لقاعدة من ملك في العقود والايقاعات ويعتبر الوثوق في عنوان العبادات كما تقدم في المعاملات بالمعنى الأعم وهكذا الكلام في القسم الأول من الثاني حيث إن قصد البيع مثلا قد يحرز بالوجدان وقد يحرز بأصل عقلائي مثل أصالة عدم