بالمرة كما لا ينبغي الاشكال في عدم جريانها في نحو الأخير من الشك فيما يعتبر في العوضين وذلك لان العنوان المحرز من العقد الواقع على الوقف وعلى العين المرهونة أو انه أم الولد محكوم بنفسه مع قطع النظر عن طور ما يوجب صحته لو كان صحيحا وداخلا فيما استثنى من الحكم بالفساد لكان من جهة طرو عنوان المخصص عن حكم الفساد كاذن المرتهن وغيره ، ولا يخفى ان هذا العنوان خارج عن حقيقة العقد وعما يعتبر فيه بما هو عقد ولا اشكال في اعتبار كون الفعل الخارجي الصادر منه هو مجرى الأصل وهذا الفعل الخارجي بنفسه لا يكون مجرى هذا الأصل لأنه بنفسه محكوم بالفساد فلا يمكن ان يحكم عليه بما هو عقد واقع على الوقف ونحوه بالصحة كيف والحكم بفساده بما هو عقد ناش من الأدلّة الاجتهادية الدالة على اعتبار المطلق في اللبي ومعه لا تنتهى النوبة إلى الأصل العملي ، واثبات وجود مصحح باجراء أصالة الصحة في نفسه مبتن على الأصل المثبت ونفس المصحح لا يكون فعلا خارجيا للفاعل لكي يكون مجرى أصل الصحة بل مجرى الأصل موضوعي وهو أصالة عدم وجود المخصص .
ثم اعلم أن الشرائط المعتبرة في العقد بما هو عقد كلها راجعه إلى الشرائط في ناحية السبب ، اما الشرائط المعتبرة في ناحية العوضين ، أو المتعاقدين فهما على قسمين فمنها ما يرجع إلى الشرط في ناحية السبب أيضا وذلك كاعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون ، واعتبار عدم التفاضل في الجنسين في المساحة الربوية ونحوها . ومنها ما يرجع إلى الشرط في قابلية المحل لان يؤثر فيه السبب مثل كون المبيع ملكا طلقا
الذخر في علم الأصول — صفحة 231
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٣١