ليس بحطب فالمرجع في ذلك هو العرف واين هذا من اخذ موضوع الاستصحاب من العرف فان معنى ذلك هو اتحاد قضية مشكوكة مع المتيقنة عرفا فظهر ان دعوى كون وصف العنبية والزبيبية من حالات الموضوع لا يرتبط بالمقام فان هذه الدعوى انما تنفع بعد تعيين المستصحب والمتيقن السابق وكلامنا في الاستصحاب التعليقي في تعيين المستصحب وان المتيقن السابق ما هو حتى يستصحب في حال الزبيبية ، وقد عرفت في حال العنبية قبل فرض الغليان لم يثبت بعد حرمه ولا نجاسة حتى تستصحب الحرمة والنجاسة المقدر ليس معنى ثانوي انه لو انضم اليه وصف الغليان لثبت وصف النجاسة وعرض عليه الحرمة وتقدم ان هذه القضية اللولائية مضافا إلى كونها عقلية محضة مقطوعه البقاء فلا شك في بقائها حتى يستصحب فيقع حينئذ نجاسة الزبيب بعد الغليان مشكوكة الحدوث إذا لم يكن هو مشمولا للدليل حتى يثبت نجاسته بالدليل لان الدليل لم يتكفل سوى نجاسة العنب بعد الغليان لا الزبيب بعده والزبيب عن العنب كمغايرة الفحم مع الحطب ولم تكن النجاسة مشمولة لدليل الاستصحاب أيضا حتى يثبت نجاستها بالاستصحاب لعدم يقين ووجود سابق حتى يستصحب حاصل الكلام ان الشك في بقاء نجاسة العنب إذا غلى بعد ارجاع الشرط إلى الموضوع كما لا محيص عنه يتصور على قسمين من دون ان يكون له ثالث .
الأول الشك في نسخ هذا الحكم عن العنب . الثاني الشك في بقاء نجاسته بعد فرض فعليتها بفرض وجود موضوعها من العنب والغليان لأصل الشك في اعتبار بعض الخصوصيات في بقائها كالشك في بقائها إلى ذهاب الثلثين مثلا وكل من هذين الوجهين خارج عن محل الكلام في الاستصحاب التعليقي هذا كله إذا أريد استصحاب نفس النجاسة . واما إذا أريد استصحاب
الذخر في علم الأصول — صفحة 106
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٠٦