تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الملازمة اى سببية الغليان للنجاسة فهي وان كانت محققه قبل وجود الغليان وكان انقلاب العنب إلى الزبيب منشأ للشك في بقاء الملازمة إلّا انه قد عرفت فيما تقدم عند البحث عن الأحكام الوضعية ، ان الملازمة والسبب ليسا مجعولة ولا قابله للجعل ، بل المجعول ليس إلّا نفس السبب وهو الحكم الشرعي كما أوضحنا فاستصحاب الملازمة أيضا لا يجرى كما عرفت من اعتبار كون المستصحب اما حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي ، والسببية والملازمة لا حكم الا موضوعا لحكم شرعي . والعجب من الشيخ ( قده ) حيث شد النكير على من قال بجعل السببية والملازمة ومع ذلك جرى في المقام على خلاف ذلك ، وقال بجريان استصحاب الملازمة على ما يظهر من كلامه ( قده ) ومع أن الملازمة المدعى على تقدير جعلها فإنها هو بين تمام الموضوع والحكم لاجزائه والملازمة بين تمام الموضوع والحكم لا يمكن الشك في بقائها الا من جهة النسخ . فتحصل مما ذكرناه ان الاستصحاب التعليقي مثل الصلاة والقول بصحتها عند وقوعها في لباس المشكوك بدعوى انه قبل لبسه وهو اللباس لو صلى كانت صلاته صحيحه فيستصحب هذه الصحة التقديرية إلى حال اللبس المشكوك ويقال بصحتها ، وهكذا من الموارد التي ستعرف الالتزام بها هذا كله مضافا إلى ما في خصوص مثال العنب والزبيب من المناقشة في الموضوع بداهة ان الذي ينجس بالغليان هو ماء العنب لا جرمه دماء العنب قطعا عدم عند صيرورته زبيبا والباقي في الحالين ليس إلّا الجرم والزبيب لا يغلى إلّا إذا البست ماء جديد عند من الخارج هذا تمام الكلام في الاستصحاب التعليقي . ثم إنه على تقدير جريان الاستصحاب التعليقي يقع الكلام في ان