تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
الشرائط في تأثير النار ثم يشك في وجود ما يكون مانعا عن تأثير المقتضى بحيث يزاحم اثره كالشك في وجود الرطوبة الغالبة في الجسم الذي مسته النار فاختلف متعلق اليقين والشك وكان ما تعلق به اليقين امرا مغايرا بما تعلق به الشك ولا يعقل ان يرد الشك بيقين ما ورد عليه يقين لأنه في زمان يكون اليقين بوجود المقتضى ثابتا ويجمع في قاعدة المقتضى والمانع زمان اليقين والشك والمتيقن والمشكوك كما لا يخفى . وهذا بخلاف قاعدة اليقين وقاعدة الاستصحاب فإنه يعتبر في كل منها اتحاد متعلق الشك واليقين بان يتعلق الشك بعين ما يتعلق به اليقين . نعم بين قاعدة اليقين والاستصحاب فرق من جهة أخرى به يقع التباين بينهما وهو انه يعتبر في قاعدة اليقين ان يختلف زمان الشك واليقين مع وحدة زمان المتيقن والمشكوك كما إذا حصل اليقين في يوم الجمعة بعدالة زيد فيها ثم شك في يوم السبت بعدالته يوم الجمعة الذي كان متعلقا لليقين بحيث يكون شكه موجبا لارتفاع يقينه الذي كان حاصلا له في يوم الجمعة وهادما له . ومن هنا سميت القاعدة بالشك الساري فان شكه يوم السبت يسرى إلى يقينه في يوم الجمعة وموجبا لهدمه وزواله وهذا بخلاف الاستصحاب فإنه يعتبر فيه اختلاف زمان المتيقن والمشكوك وان اتحد زمان والشك كما إذا تيقن في يوم السبت بعدالة زيد في يوم الجمعة وشك أيضا في يوم السبت بعدالته في يوم السبت فالاختلاف الزماني في قاعدة اليقين انما يكون بالنسبة إلى نفس اليقين والشك مع اتحاد الزماني بالنسبة إلى المتيقن والمشكوك من دون اعتباره زمان الشك واليقين . بعبارة أخرى الزمان في قاعدة اليقين يلاحظ على وجه القيدية ، ويكون متعلق الشك فيها هو الشك بوصف تقيده بزمان كالشك في عدالة زيد يوم الجمعة بقيد كونها
الذخر في علم الأصول — صفحة 10 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي