تعدده في نفسه يصير مجملا لا ظاهرا فيه .
واستدلّ القائل بالبيان بأن حذف المتعلّق يفيد العموم بعد أن الأصل في كل كلام حمله على البيان والإفادة نظير المطلق الوارد بلا قيد .
والجواب عن الأول : فعل الربط بينهما ظاهر عند أهل الاستعمال ، كما هو كذلك في أغلب الموارد التي يتعاطونه أهل العرف في محاوراتهم الأكل في المأكول واللبس في الملبوس والشرب في المشروب ونحوها .
وإن أريد الملازمة بمعنى أن نفس التركيب مع قطع النظر عن ظهور خارجي يقتضي الإجمال ، فهو حق .
وإن أريد أن الواقع على الإجمال في جميع موارد التركيب فهو فاسد ، لكن الإنصاف أنه لم يظهر من القائل بالإجمال غير الشق الأول من الترديد .
وعلى الثاني : بأن حذف المتعلّق إنما يفيد العموم بعد البيان في الجملة بواسطة إحرازه أو كان الكلام من الموضوع والمحمول ، وأما عند عدم إحرازها كذكر الفعل بدون الفاعل أو العكس فلا شكّ في إجماله كما نحن بصدده .
فالمضاف إليه هو الفاعل ، والموضوع في هذا التركيب وأصالة البيان لا تجري بعد العلم بالإجمال عرفا فلا يقاس ذلك .
الذخر في علم الأصول — صفحة 535
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٥٣٥