محلّه من أن التعارض لا يوجب التساقط ، ولا يكون كل منهما بيانا لقضاء العرف بالحمل ، ولا وجه للاجمال أيضا لعدم إطلاق أدلّة التخيّر في المتعارضين الشامل للمقام أيضا كما هو ظاهر .
« الرابعة » : كلّما تقدّم من أحكام العام والخاص من جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد وتخصيص المنطوق بالمفهوم مخالفا وموافقا ، وأحكام العام المخصص بالحمل مفهوما ومصداقا ، والمنفصل والمتّصل يجري في المطلق والمقيّد لاتّحاد الوجه في المقامين من دون تفاوت .
نعم ؛ ينبغي استثناء مقدار التخصص من بين الأحكام المذكورة في باب العام والخاص فانّ ذلك لا يجري في المطلق والمقيّد ، فانّ التقيّد مما لا حدّ له عندهم لجوازه في أيّ مرتبة من المراتب قليلا وكثيرا ، ولعلّه مما لا كلام فيه أيضا عندهم ولا إشكال فيه أيضا لمساعدة العرف على جوازه حتى إلى الواحد كما يظهر من مطاوي المحاورات العرفيّة .
هذا تمام الكلام فيما أوردناه من مباحث المطلق والمقيّد وفاقا لبعض أعاظم الفن ، وللّه الحمد ، وله المنّة علينا .
الذخر في علم الأصول — صفحة 532
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٥٣٢