« الأمر السادس : في المجمل والمبين » :
وتحقيقه في طيّ أمور :
[ 1 - تعريفهما ]
( الأول ) :
المجمل لغة كما عن أهلها المجموع مأخوذ من : أجملت الحساب إذا جمعته ، وفي الاصطلاح بأنه لم يتّضح دلالته فكأنه مجمع الاحتمالات ، والمجمل خلاف المبين ، وهو في اللغة ما له الظهور .
فالمجمل على قسمين :
أحدهما : ما عرفت .
والآخر : ما له ظاهر لم يرده المتكلّم كما في العام المخصص واقعا مع عدم العلم به على القول بجواز تأخير البيان عن وقت الخطاب كما هو الحق .
والمطلق عند عدم ذكر المقيّد ، فان أرادوا بذلك أنه من المجمل فيما لو علم بوقوعه على هذا الوجه من المتكلّم كان ذلك حقّا لا مناص عنه .
فانّا إذا علمنا أن المتكلّم إنما لاحظ المطلق لا على وجه السراية فمن أراده مجمل لإجماله ، كما إذا علم التخصيص ولم يعلم بخصوصه .
هذا هو الذي قلناه في المباحث المتقدّمة بسراية إجمال المخصص إلى العام ، وإن أرادوا أنه مع عدم العلم من المجمل فمما لا يرى وجه بل