تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣

« الأمر السادس : في المجمل والمبين » :

وتحقيقه في طيّ أمور :

[ 1 - تعريفهما ]

( الأول ) : المجمل لغة كما عن أهلها المجموع مأخوذ من : أجملت الحساب إذا جمعته ، وفي الاصطلاح بأنه لم يتّضح دلالته فكأنه مجمع الاحتمالات ، والمجمل خلاف المبين ، وهو في اللغة ما له الظهور . فالمجمل على قسمين : أحدهما : ما عرفت . والآخر : ما له ظاهر لم يرده المتكلّم كما في العام المخصص واقعا مع عدم العلم به على القول بجواز تأخير البيان عن وقت الخطاب كما هو الحق . والمطلق عند عدم ذكر المقيّد ، فان أرادوا بذلك أنه من المجمل فيما لو علم بوقوعه على هذا الوجه من المتكلّم كان ذلك حقّا لا مناص عنه . فانّا إذا علمنا أن المتكلّم إنما لاحظ المطلق لا على وجه السراية فمن أراده مجمل لإجماله ، كما إذا علم التخصيص ولم يعلم بخصوصه . هذا هو الذي قلناه في المباحث المتقدّمة بسراية إجمال المخصص إلى العام ، وإن أرادوا أنه مع عدم العلم من المجمل فمما لا يرى وجه بل