تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
وفيه : انه قد عرفت فيما تقدّم أن نفس الماهيّة مع قطع النظر عمّا يلحقها من الطواري مما يتساوى فيه الوجود والعدم والنفي والإثبات . نعم ؛ عند المشهور يختلف فيه الوجود والعدم فان وقعت في حيّز الوجود في الإثبات يقتضي عموم البدلي وإن وقعت في حيّز النفي يقتضي عموم الشمولي . ودعوى : الماهيّة في حيّز النفي يلزم أن يكون واردا في مقام البيان كما يساعده العرف ، فنتيجة قول المشهور أو أن دليل الحكمة تقتضي ذلك فيقع في مورد البيان بواسطة فاسد فانّ ذلك يتمّ فيما إذا تجرّد المطلق عن ورود المقيّد ، فلا يجري فيه دليل الحكمة كما هو كذلك في الإثبات أيضا فتدبّر ، ولا ملازمة دائمة في الدائميّة في كون الواقع في حيّز النفي أن يكون واردا في مقام البيان والعرف بخلافه .

« البحث السادس » : [ إذا كانا مختلفين ]

فيما إذا كان مختلفين ، بأن كان المطلق مثبتا والمقيّد منفيّا ، فامّا أن يكون واردا على الحكم كقولك : « يجب عتق الرقبة ولا يجب عتق الرقبة المؤمنة » ولو استظهرنا أن الوجوب المنفي هو مطلق الوجوب الشامل للوجوب العيني والتحريمي الشرعي والعقلي فلا بدّ من التقيّد وإلا فلا وجه على التقيّد . وأما أن يكون واردا على المحكوم به كقولك : « يجب عتق الرقبة ،