لا يسقط بالمعسور » فانّ المطلق هو نفس المعنى وله بيانان :
أحدهما : المقيّد .
وثانيهما : قوله : الميسور بالنسبة إلى الحالين ولا ضير فيه بوجه لعدم اختلاف أحواله وطوريه كما قدّمنا ، فعلى القول بالمشهور من القول بالمجازيّة تكون الصلاة في قوله :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
.
ومستعملة في التقيّد بخصوصها ، فإذا فرضنا تعذّر القيد ، ولا وجه للتمسّك بالإطلاق إثبات الصلاة بدون القيد للعاجز ولو بضميمة الميسور لا يسقط بالمعسور ، فانّ ذلك لا يصلح وجها لتشريع وجوب الميسور بعد تعذّر المقيّد لإرادة وجوبه من الدليل الأول لا يستلزم استعمال المطلق تارة في المقيّد ، وأخرى في المطلق على وجه الترتيب ، فالإطلاق ليس في عرض المقيّد ، بل إنما هو مترتّب على انتفاء المقيّد ، وهذا موقوف على استعمال جديد وإنشاء لفظ آخر غير اللفظ المنشأ وإن قلنا بجواز استعمال اللفظ في المعيّن أيضا لأنهما إنما يكون أحدهما في عرض الآخر على تقدير جوازه .
وقد يظهر مما ذكرنا أيضا عدم الفرق بين الواجب والمستحب في حمل المطلق على المقيّد ، ويظهر الفرق على القول المشهور القائلين بمجازيّة المطلق بالمقيّد لأن ظاهر اللفظ عندهم في تعدد المطلق والمقيد وعدم الاتحاد ، ومعه يتحقق عدم التنافي فلا يقتضي الحمل بخلافه على المختار فانّ الأصل قاض بالاتحاد ومعه يحقق التنافي يقتضي الحمل .