تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥

« البحث الخامس » : [ إذا كانا منفيين ]

من مباحث المطلق والمقيّد ، فيما إذا كان منفيين سواء كان متعلّق النفي نفس الحكم المتعلّق بهما كقولك : « لا يجب عتق الرقبة » ، و « لا يجب عتق الرقبة المؤمنة » ، أو كان متعلّقا بالمحكوم به لا تعتق رقبة ولا تعتق رقبة مؤمنة على الوجهين لا يحمل المطلق على المقيّد كما عن العلّامة عدم الخلاف ، ودعوى الاجماع كما عن صاحب الزبدة ، ودعوى الاتفاق عليه كما في المعالم ، والوجه في ذلك الحكم عن الطبيعة الواقعة في سياق النفي لا تنافي انتفائه على الفرد ، فانّ باب التأكيد واسع . أقول : والحق انّ المنفيين إذا كان المطلق منهما باقيا على الإطلاق بعدم مجازيّته بالتقيّد ، فانّ الوضع كما عرفت نفس المعنى بلا لحاظ السراية ، فلازم الحمل للتنافي بينهما كما عرفت في المثبتين بلا فرق بين المقامين بوجه من الوجوه ولا حمل على المشهور وبعدم التنافي لعدم بقاء الإطلاق على إطلاقه لمجازيّته بالتقييد ، فانّ السراية ملحوظة في وضعه ، فاطلاقه مرتفع به . ومما ذكرنا يظهر أن المتيقّن لا يلزم رجوعهما إلى العموم والخصوص دائما كما زعمه جماعة بارتكاب التخصيص في العموم أهو من طرح اختصاص الحكم الخاص المستفاد من التقيّد ، فانّ المطلق الواقع في سياق النفي يجب أن يكون مقيّدا للعموم ، لأن انتفاء جميع أفراده ، فيلزم التنافي بينهما ، فاللازم الحمل .