تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
فانّ إطلاق الناس على غير الموجودين إنما هو باعتبار حال وجودهم ولا إشكال حقيقة على هذا القول . ( الثاني ) : انّ النزاع المذكور هل هو عقليّ من حيث أن حرف النداء والخطاب للموجودين وغيره أو لغويّ من حيث عموم الألفاظ الواقعة بعد أداة الخطاب . قيل : فإن كان مرجع النزاع إلى وضع الصيغة لشمول المعدوم أو لا يكون لغويّة ، كما عن صاحب المعالم ومن تبعه وإن كان البحث في العموم والخصوص من حيث الإمكان ، والامتناع يرجع إلى أمر عقليّ من حيث إمكان مخاطبة المعدوم وامتناعه ، والاتّصاف ما هو مناط القولين ، يمكن القول بأن النزاع عقليّ ولو لوحظ نفس الخلاف يمكن القول بكونه لغويّا ، فانّ إمكان مخاطبة المعدوم وامتناعه لا ربط له بها جزما ولكل وجهة هو مولّيها . ثم على تقدير النزاع العقليّ قد عرفت إمكان جريان النزاع في : « يا أيها الناس » لكون اللفظ المصدر بأداة الخطاب عامّا لجميع أفراده الموجودة والمعدومة والمقتضى الحمل على العموم بخلاف ما إذا لم يكن الخطاب مدلولا عليه بدلالة لفظيّة ، فانّ غاية ما يكون هناك انّ لا يكون مانع عن الخطاب بالمعدوم اما انه خاطب وأريد بذلك الكلام الخطاب العام للمعدوم والموجود ، فلا قاضي به من اللفظ لإمكان
الذخر في علم الأصول — صفحة 476 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي