بمقدّميتها لصحّة صلاة العصر فيجتمع الأمر النفسي والغيري في صلاة الظهر ، والإشكال الآخر هو أنها إذا كان مقدّمة كيف يقصد التعبّدية ؟
من حيث إنها مقدّمة ؟ فانّ أمر المقدمي لا يقتضي ذلك ، فلا يندفع هذا الإشكال بالجواب .
وثانيهما : ما أجاب النائيني - قدّس سرّه - عن الإشكال الأول بأنه اكتسب الوضوء العباديّة من ناحية الأمر النفسي المتوجّه إلى الصلاة بما لها الأجزاء والشرائط ، فانّ الأمر ينبسط حتى على الشرائط الخارجيّة فيكون وجوب الوضوء ضمنيّا نفسيّا والأمر غيريّا ، وهذا الأمر الضمني أخذ في موضوع الغيري ويجب بالوجوب الغيري وإن لم يكن قربيا بالأمر الثاني ولكن يكون قربيا بالأمر الأول الضمني فيحصل الفرق بين الطهارة وسائر الشرائط كالستر والقبلة .
وفيه انه ممنوع جدّا فإنه إنما ينبسط الوجوب من الواجب النفسي على الأجزاء الداخليّة فقط الذي كان من أجزاء الأفعال فحصول الطهارة إنما هو بمعنى اسم المصدر المستفاد من قوله : « لا صلاة إلا بطهور » لا بمعنى المصدر الذي هو ذات الأفعال المسمّى بالوضوء المستفاد من قوله :
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
الآية ، فلا ينبسط الأمر الصلاتي عليه وإلا لزم كون أجزاء الصلاة ارتباطيّا ، فلو بطلت الصلاة بطلت الوضوء ، وهذا واضح البطلان .
ولو سلّمنا ذلك لا يندفع الإشكال الآخر وهو : انّ الأمر المقدمي كيف يقتضي بالتعبّدية من حيث أنها مقدمة بعد معلوميّة الغرض من الأمر كما هو مناط الإشكال ؟ وليس الكلام في الطهارة التي تقع على