تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل الفقهي — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
تلك المصلحة . كالأمر بالاستشهاد على البيع ،
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ .
* لو تجاوز الحاج الميقات متعمدا ولم يحرم منه عالما بوجوبه ، لكن رجع قبل دخول الحرم فهل يأثم بتأخير الإحرام ؟ قيل : بالإثم وذلك لتأخير الإحرام وإن صحّ إحرامه وحجه لو تحقق ، وقيل : بعدم الإثم . ولحوق الإثم وعدمه مبنيان على ما إذا كان الأمر بالإحرام من الميقات مولويا أو إرشاديا ، فمن بنى على المولوية التزم بالإثم ، ومن اختار الإرشاد إلى شرطية الإحرام من الميقات في صحة النسك نفى الإثم . * * استدل على انفعال الماء القليل بملاقاة النجس بعدة طوائف من الروايات إلى درجة أصبح الحكم به مع هذه الروايات مستفيضا ، بل محلا للإجماع . ومن هذه الروايات ما رواه علي بن جعفر في خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : « يغسل سبع مرات » . فإن شرب الخنزير من الإناء لا يساوق عادة ملاقاة الخنزير لنفس الإناء ، فالأمر بغسل الإناء كان على أساس ملاقاته للماء الذي شرب منه الخنزير . وبهذه الرواية - وأمثالها - يثبت أولا : نجاسة الملاقي الذي تعلق الأمر بغسله ، وثانيا : نجاسة الماء الذي كانت ملاقاة الشيء له سببا للأمر بغسله . أما الأول ، فلأن الأمر بالغسل عموما يدل على النجاسة ، وذلك لنكتتين نوعيتين : أحدهما من ناحية أن ارتكازية كون الغسل بالماء هو المنظف للشيء من القذارات العرفية ، فإن ارتكاز ذلك مع ارتكازية وجود قذارات ونجاسات شرعية في الجملة يوجب