احتمال الخصوصية في ذلك - وإن كان خلاف الظاهر - وأما بدونه فلا وجه لردّه بأنه قضية في واقعة .
ويمكن القول : إن المخبر الثقة لا يعلق الحكم على موضوع إلّا مع فهمه كونه المناط في ذلك ، ولا يجوز له التعبير بالأعم إلّا إذا احتمل إرادة الخصوصية ، فينحل في الحقيقة إلى الإخبار بنوع الواقعة وحكمها ، وخبر الثقة حجة في ذلك .
- الإطلاق :
وهو استيعاب يثبت دون أن يكون مدلولا للفظ ، بناء على ما يسمى بمقدمات الحكمة . فمثلا قوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ،
مطلق شامل لجميع أنواع البيع .
* روى صفوان الجمّال أنه قال : كنت مبتلي بالنبيذ معجبا به ، فقلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : أصف لك النبيذ ؟ فقال : « بل أنا أصفه لك ، قال رسول اللّه ( ص ) : كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام . فقلت له : هذا نبيذ السقاية بفناء الكعبة ، فقال :
ليس هكذا كانت السقاية . إنما السقاية زمزم ، أفتدري أول من غيّرها ؟ » ، قلت : لا ، قال : « العباس بن عبد المطلب ، كانت له حبلة ، أفتدري ما الحبلة ؟ قلت : لا ، قال : الكرم ، فكان ينقع الزبيب غدوة ويشربونه بالعشي وينقعه بالعشي ويشربونه غدوة يريد به أن يكسر غلظ الماء على الناس ، وأن هؤلاء قد تعدوا فلا تقربه ولا تشربه » . والرواية دالة صراحة على حرمة العصير الزبيبي .
وفي رواية معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) إن رجلا من بني عمي وهو من صلحاء مواليك يأمرني أن أسألك عن النبيذ وأصفه لك فقال : « أنا أصفه لك . قال رسول اللّه ( ص ) : كل مسكر