الذي هي في يده بينة ، لأن اللّه عزّ وجل أمر أن تطلب البينة من المدعي ، فإن كانت له بينة وإلّا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر اللّه عزّ وجل » .
والرواية نص في عدم قبول البينة من المنكر سواء تعارضت البينات كما هو مورد الخبر أو لا .
* * ورد في تحديد الطيب المحرّم على المحرم في بعض الروايات على نحو حصر في أربعة أصناف ، كما في صحيح معاوية بن عمار عن الصادق ( ع ) أنه قال : « إنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء : المسك والعنبر والورس والزعفران غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة الريح » .
ولكن ورد في خبر ابن أبي يعفور بما يجعله أشياء خمسة إذ ورد في خبره : « الطيب والمسك والعنبر والزعفران والعود » ، بل ينبغي إضافة الكافور إليها لفحوى ما دلّ على منع الميت المحرم منه ، فالحي أولى .
ولذلك يقع التعارض بين ما دلّ على حصر الطيب في أشياء أربعة كما في صحيح معاوية بن عمار وبين ما جعله شاملا لغير ما ذكر في صحيح معاوية .
وقد وجّه بأنه يمكن أن ترفع اليد عن ظاهر الحصر مما ورد التعبير به ( إنما ) لقاعدة تقديم النص أو الأظهر على الظاهر ، لأن خبر ابن أبي يعفور نص في أن العود محرم ، وصحيح معاوية بن عمار المشتمل على ( إنما ) ظاهر في أن العود والكافور ليس بحرام ، فيرفع اليد عن ظهوره لأجل النص فتصير النتيجة أن المحرّم هو خمسة أشياء أو ستة أشياء .
الدليل الفقهي — صفحة 293
مساهمون: محمد الحسيني
ص٢٩٣