بالغسل ، وعندئذ يضعف احتمال وجود ارتكاز بالنجاسة عند المتشرعة .
* * * ذهب جماعة من الفقهاء إلى نجاسة عرق الجنب من الحرام ، بل ادعى البعض الإجماع عليه .
واستدل على النجاسة بعدة روايات منها ، ما رواه علي بن مهزيار عن الإمام العسكري ( ع ) حيث سأله عن عرق الجنب إذا عرف في الثوب ، فقال ( ع ) : « إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من الحرام لا تجوز الصلاة فيه وإن كانت جنابته من حلال فلا بأس » .
وقد رد الاستدلال بهذه الرواية وأمثالها بأن مفادها المباشر هو عدم جواز الصلاة في الثوب لا النجاسة ، ومن هنا قد يقال بدلالتها على المانعية دون النجاسة ، فلا بد لاستفادة النجاسة من إبراز عناية ، وذلك بتقريب أن السائل وإن سأل عن جواز الصلاة في الثوب لاحتماله بحسب الارتكاز المتشرعي سوى النجاسة ، كان السؤال ظاهرا في الاستعلام عن حال الثوب في الصلاة من هذه الناحية فيدل على النجاسة .
* * * * وقع البحث عند الفقهاء في اشتراط لبس ثوبي الإحرام وأنه مختص بالرجل أو يعمّ المرأة ؟ ! وقد ذكر شيخ الجواهر عن بعض الفقهاء أنه للمرأة والرجل على السواء ، وردّ بأنه على خلاف ما دلّ من جواز لبس المخيط والحرير للنساء ، وهو كاشف عن أن اشتراط لبس ثوبي الإحرام مختص بالرجل دون المرأة ، وذلك لأن ثوبي الإحرام مشروطان بكونهما من جنس ما يصلى فيه .
الدليل الفقهي — صفحة 189
مساهمون: محمد الحسيني
ص١٨٩