ولعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى تستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البينة » .
وقد استدل على حجية البينة في الموضوعات بقوله ( ع ) : « أو تقوم به البينة » .
وقد أجيب بأن لفظ « البينة » في الرواية لم يثبت لها حقيقة شرعية أو متشرعية ، وإنما استعملت في الكتاب والأخبار بمعناها اللغوي وهو ما به البيان وما به يثبت الشيء كقوله تعالى :
حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ
[ البينة : 1 ] .
* * * * من المحرمات على المحرم الجدال ، وقد ورد في صحيح معاوية بن عمار « الجدال قول الرجل : لا واللّه ، وبلى واللّه » .
وقد وقع الكلام بين الفقهاء في أن الجدال هل له حقيقية شرعية بأن استعمله الشارع في معنى خاص خلاف ما يراد من المعنى اللغوي والعرفي منه أم لا ، بل أريد منه المعنى اللغوي والعرفي وهو الخصومة والبغضاء ، غاية الأمر اعتبر فيه الشارع المقدس أمرا زائدا وهو قول الإنسان : « لا واللّه وبلى واللّه » .
وقد رجّح بعض الفقهاء أن ليس للجدال حقيقة شرعية بل أريد منه المعنى اللغوي والعرفي ، غاية الأمر اعتبر فيه قيدا وهو الحلف بصيغة خاصة ، وهذا نظير الصيغة الخاصة في الطلاق .
والحاصل : أن الشارع اعتبر صيغة مخصوصة في تحقق الجدال الموجب للحرمة أما بإحداث حقيقة شرعية بأن يكون الجدال عند اصطلاح الشارع خصوص قول ( لا واللّه ، بلى واللّه ) أو بتخصيصه الحكم بفرد من الأفراد بأن يكون الجدال مطلق الخصومة ، ولكن ما هو موضوع لحكم شرعي هو خصوص الجدال بالصيغة المخصوصة .