* يمكن أن يستدل على حرمة العصير الزبيبي بما ورد من الروايات الدالة على حرمة النبيذ ، وذلك بدعوى الحقيقة الشرعية أو المتشرعية ، بنحو تختص كلمة النبيذ حين تطلق في الروايات بالتمري .
ولكن يبعده ما ورد من روايات يطلق فيها النبيذ على العصير الزبيبي ، كما في رواية حنان بن سدير ، قال : سمعت رجلا يقول لأبي عبد اللّه ( ع ) : ما تقول في النبيذ ؟ فإن أبا مريم يشربه ويزعم أنك أمرته بشربه ، فقال : « صدق أبو مريم سألني عن النبيذ فأخبرته أنه حلال . وما يسألني عن المسكر » ، ثم قال : « أن المسكر ما اتقيت فيه أحدا سلطانا ولا غيره ، قال رسول اللّه ( ص ) : كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام » ، فقال له الرجل : هذا النبيذ الذي أذنت لأبي مريم في شربه أي شيء هو ؟ فقال : « أما أبي فكان يأمر الخادم فيجيء بقدح فيجعل فيه زبيبا . . . » .
* * وقع البحث عند الفقهاء في أن المقصود من قوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
[ الفرقان : 48 ] هل هو المطهرية بالمعنى الشرعي الرافع للنجاسة ، أو أن المراد منه المطهرية التكوينية بمعنى الرافعية للأوساخ الظاهرة ؟
وقد أبدي بعض الفقهاء احتمال أن يكون المراد في الآية هو المطهرية التكوينية ، لعدم الجزم بثبوت الحقيقة الشرعية في زمان نزول الآية بل وعدم الجزم بأن أحكام النجاسات التعبدية كانت قد شرعت وقتئذ .
- ( راجع : الكراهة )
* * * في رواية مسعدة بن صدقة ، قال ( ع ) : « كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك