تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل الفقهي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
بن شعيب قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) المرأة تلبس القميص عليها وتلبس الحرير والخز والديباج ؟ قال : « نعم ، لا بأس به ، وتلبس الخلخالين والمسك » . ودلت أخبار أخرى على المنع منها ، ما رواه سماعة عن الصادق ( ع ) أنه قال : « لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض وهي محرمة . . . » ، وما رواه الحلبي عن الصادق ( ع ) أيضا : « قال : لا بأس أن تحرم المرأة في الذهب والخز وليس يكره إلّا الحرير المحض » ، وخبر سماعة الآخر عن الصادق ( ع ) أنه سأله عن المحرمة تلبس الحرير ؟ « فقال : لا يصلح أن تلبس حريرا محضا . . . » . ومن قال بالجواز حمل الأخبار الناهية على الكراهة وذلك بحمل ( لا ينبغي ) و ( لا يصلح ) و ( يكره ) على الكراهة الفقاهتية . وقد نوقش بأن هذا الحمل على الكراهة إنما يتم إذا أحرز بأن المراد من كلمة ( يكره ، لا ينبغي ، لا يصلح ) هو المعنى المصطلح منها ، وهو غير مسلّم ، ولذلك لا يمكن الحمل المذكور إلّا مع القرينة الصارفة عن المعنى الآخر ، إذ استعملت هذه الكلمات في الحرمة . * * لا أشكال في أنه يحرم على المحرم أخذ شعر نفسه ، وكذلك يحرم عليه أخذ شعر غيره ، وذلك للرواية كصحيح معاوية بن عمار عن الصادق ( ع ) أنه قال : « لا يأخذ المحرم من شعر الحلال » . وظاهر النهي هو الحرمة كما هو واضح . ومن هنا ناقش بعض الفقهاء في ما ذهب إليه الشيخ الطوسي من القول بجوازه وبدعوى أن الأصل هو الجواز ، وذلك لأن الأصل لا مجال له مع ورود الدليل الذي يقتضي رفع اليد عنه . نعم ، يمكن أن يقال : إن الأصل مما يمكن الاحتجاج به بالنسبة للكفارة وثبوتها بحقه ، أما في الحرمة فلا مجال له كما نوّهنا إليه .
الدليل الفقهي — صفحة 140 | محمد الحسيني