تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل الفقهي — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
كما قد يدّعى ، والظاهر تقوّم صدقه العرفي بذلك ، بمعنى عدم إطلاق ( البيع ) على تمليك غير العين إلّا بالعناية والمسامحة . وقد استدل للمشهور بالتبادر عند أهل اللسان وصحة سلب العنوان عن تمليك ما عدا الأعيان ، بضميمة أصالة عدم النقل عن معناه العرفي . * * * استدل بعض الفقهاء باختصاص حرمة الصيد على المحرم بمحلّل الأكل ولا يشمل المحرّم ، وذلك بدعوى أن المتبادر من قوله تعالى :
أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم
[ المائدة : 95 ] ، هو ذلك ، مع تأييده بأصالة الحل والبراءة . والوجه في الاستدلال بالتبادر : أن الصيد يطلق على الحيوان المصاد ، ومن الواضح أن تحريم كل شيء ظاهر عرفا في تحريم أوضح منافعه وأظهر تقلباته وآثاره ، فيراد من حرمة الصيد على المحرم المستفاد من هذه الآية حرمة أكله له ، كما في تحريم الميتة مثلا إذ يراد منه حرمة أكله فلا يعم الحكم المحرم الأكل ، لأن ما لا يؤكل لحمه حرام على كل أحد أكله مطلقا في حال الإحرام وفي غير حال الإحرام ، ولا وجه لاختصاص ذلك بالمحرم ، فمن التقييد الذي وقع في منطوق الآية
ما دمتم حرما
يستكشف اختصاص الحكم بمحلل الأكل ، وإلّا كان التقييد به مستلزما للّغوية . وقد نوقش بأن ما ورد في منطوق الآية هو الصيد بمعنى الاصطياد ، لا الصيد بمعنى المصيد ، وإنما يصح الاستظهار المذكور لو كان الظاهر من الآية هو الثاني . - راجع : الانصراف : الأصل الشرعي : الإجماع المدركي