تعريف علم الأصول
عرّف علم الأصول بأنه : « العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الحكم الشرعي » « 1 » .
شرح
( 1 ) هذا هو التعريف المشهور بين الأصوليين ، ولكن توجد عدة ملاحظات على هذا التعريف ، نذكرها بعد أن نشير إلى بعض المصطلحات التي وردت في التعريف :
1 - ( العلم ) : ويراد به حضور صورة الشيء عند العقل ، وينقسم العلم إلى قسمين : تصور وتصديق ، فإذا كانت الصورة الحاضرة تحكي عن وقوع النسبة في الخارج فهذا تصديق حسب رأي البعض ، وإن كان حضور الصورة غير وقوع النسبة وتحققها فهو تصور .
البعض الآخر عرّف التصديق : بالإيقاع والتثبيت ، بمعنى الإذعان بوقوع النسبة بعد إدراك وقوعها ، فالذهن يقوم بعملية إذعان وتسليم بوقوع النسبة في الواقع ، وبتعبير آخر إن العقل ينسب هذه النسبة بين الموضوع والمحمول إلى الواقع ، وهذا النشاط العقلي يسمى تثبيتا وإيقاعا .
2 - ( الممهّدة ) : والتمهيد بمعنى الإعداد ، فالقواعد تمهد لاستنباط الحكم الشرعي بمعنى الإعداد لذلك ، فالتمهيد هو تدوين القواعد الأصولية لغرض استنباط الحكم الشرعي .
3 - ( الاستنباط ) : وفسر الاستنباط بتفسيرين :
أ ) الاستنتاج : بمعنى تحصيل المصداق للقاعدة عن طريق تطبيقها عليه ضمن قياس منطقي .
ب ) الاستظهار : بمعنى استكشاف الحكم وإحرازه من القاعدة .
أما الإشكالات التي ترد على تعريف المشهور لعلم الأصول فهي :