تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
إذا المكلف يكون مسؤولا عن مقدمات الواجب دون مقدمات الوجوب ، والمسؤولية عن هذه المقدمات مسؤولية عقلية .

مسؤولية المكلف تجاه قيود الوجوب والواجب :

إذا كان القيد قيدا مشتركا للوجوب وللواجب ، كشهر رمضان الذي هو قيد لوجوب الصوم في رمضان ، وقيد للواجب وهو الصوم في رمضان ، فهل يكون المكلف مسؤولا عن تحصيل ذلك ؟ إذا كان القيد قيدا للوجوب وللواجب معا ، فان المكلف لا يكون مسؤولا عن تحصيله ؛ لأنه قبل وجود هذا القيد ( شهر رمضان مثلا ) لا وجود للوجوب ، أي ان وجوب الصوم ليس فعليا على المكلف ، وحينئذ لا يكون المكلف مسؤولا عن هكذا قيد ؛ باعتبار أنه قبل الوجوب لا محركية للمكلف ، فالذي يحرك المكلف هو الوجوب ، وقبل القيد لا وجوب ، فلا يكون المكلف مسؤولا عن مثل هذا القيد .

تلخيص لما سبق :

1 - إذا كان القيد قيدا للوجوب فقط ، فلا يكون المكلف مسؤولا عن ايجاد هذا القيد ، كالاستطاعة بالنسبة للحج ؛ لأنه قبل تحقق هذا القيد لا وجوب أصلا ، والمكلف انما يحركه الوجوب ، فلا يكون المكلف مسؤولا عن قيود الوجوب . 2 - إذا كان القيد قيدا للواجب فقط ، كالطهارة بالنسبة للصلاة ، فان المكلف مسؤول عن ايجاد هذا القيد ؛ لأن المأمور به هو الحصة ، وهي تساوي ذات الطبيعة ( الصلاة ) زائدا التقيد بالطهارة ، والتقيد لا يحققه إلّا القيد ، فالقيد هو علة
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 34 | عبد الجبار الرفاعي