تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

قيود الواجب على قسمين

تنقسم المقدمات بتقسيمات متعددة ، منها تقسيمها إلى : مقدمة واجب ، ومقدمة وجوب ، وهو ما تقدم ، وتنقسم المقدمة بتقسيم آخر إلى : مقدمة شرعية ، وأخرى عقلية ، وسواء عبرنا بالمقدمة أو بالقيد فلا فرق .

1 - القيود أو المقدمات الشرعية :

وفيما تقدم تبين ان القيد الذي يأخذه المولى في الواجب يعني تحصيص الواجب ، اي انه يلاحظ الحصة المقيدة بهذا القيد فيأمر بها . ومثل هذا القيد يعبر عنه بالقيد الشرعي ؛ لأن هذا القيد أخذه الشارع ، وحصص به الصلاة ، فهذا القيد ( الطهارة بالنسبة للصلاة ) يكون قيدا شرعيا ، أو نقول : ان الطهارة بالنسبة للصلاة مقدمة شرعية .

2 - القيود أو المقدمات العقلية :

هناك نوع آخر من قيود الواجب ، لا يأخذه الشارع في الواجب ، ولكن امتثال وتحقق الواجب يتوقف على وجودها ، وهي مقدمات ليست شرعية ؛ لأن الشارع لم يأخذها ، وانما هي مقدمات تكوينية ، كالسفر بالنسبة للحج ، فالحج كواجب يتوقف على هذه المقدمة ( السفر ) ، إذ ان المكلف لكي يؤدي الحج لا بد من أن يكون في مكة المكرمة وقت المناسك ، ووجوده هناك يتوقف على سفره ، والسفر يحتاج إلى واسطة ووسيلة ( طائرة أو سيارة ) . فهذه المقدمة مقدمة تكوينية لم يأمر بها الشارع ، ولذلك تسمى بالمقدمة
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 37 | عبد الجبار الرفاعي