قيد الوجوب والواجب معا :
أحيانا يكون القيد مزدوجا ، مثل زوال الشمس ، فهو قيد للوجوب ، وقيد للواجب . أما انه قيد للوجوب ، فلانه لا وجوب للصلاة قبل زوال الشمس ، وأما انه قيد للواجب ، فلان المطلوب أن تكون الصلاة مقيدة بالزوال .
كذلك شهر رمضان ، هو قيد للوجوب ، والواجب ، فقبل رؤية الهلال لا وجوب للصوم بذمة المكلف ، كما أن الحصة المطلوبة من المكلف هي ايقاع الصوم في شهر رمضان ، أي ان المطلوب من المكلف هو الصوم المقترن بشهر رمضان ، فيكون هذا الزمان ( شهر رمضان الكريم ) قيدا للوجوب ، وقيدا للواجب معا .
أحكام القيود المتنوعة
إن الواجبات تشتمل على ثلاثة أنواع من القيود ، وهي :
1 - قيد الوجوب .
2 - قيد الواجب .
3 - قيود مشتركة بين الوجوب والواجب .
اما مسؤولية المكلف تجاه هذه القيود فتختلف باختلاف نوع القيود ، إذ ان قسما من القيود يجب على المكلف تحصيلها ، ولو لم يحصّلها لا يستطيع تحقيق الامتثال ، كالطهارة بالنسبة للصلاة ، فالطهارة من القيود التي يجب على المكلف ان يحصّلها . صحيح ان المطلوب من المكلف ليس القيد ( الطهارة ) بل التقيد بالطهارة ؛ لأن المطلوب هو الحصة الخاصة ، ولكن التقيد علته هي الطهارة ، فلا بد من الاتيان بالعلة لكي يتحقق المعلول ، وهو التقيد .