النقطة الثانية :
في تحديد عناصر الجملة التي يستدل بها على الاستصحاب ، فان هذه الجملة شرطية ، والشرط فيها هو المشار اليه بقوله : ( وإلّا ) ، بمعنى ( ان لا يستيقن أنه قد نام ) ، فلو لاحظنا النص ، فان الشرط يقع في سياق النص ، هكذا : « لا حتى يستيقن انه قد نام ، حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا يستيقن انه قد نام » فالجملة الأخيرة ( وإلّا يستيقن انه قد نام ) هي الشرط .
الجزاء فيه ثلاثة احتمالات :
الاحتمال الأول : الجزاء محذوف وتقديره فلا يجب الوضوء :
ان يكون الجزاء محذوفا وتقديره ( فلا يجب الوضوء ) ، فيكون حاصل الجملة ( وإلّا يستيقن انه قد نام ) هذا هو الشرط ، ( فلا يجب عليه الوضوء ) هذا هو الجزاء .
إذا الاحتمال الأول يقتضي ان يكون الجزاء في الجملة محذوفا ونحن نقدّره ، ويكون معنى قوله : « فهو على يقين من وضوئه » تعليل للجزاء المحذوف ، أي ان علة عدم وجوب الوضوء ، هي لأنه على يقين من وضوئه .
مناقشة :
ولكن تقدير الجزاء بهذه الكيفية واجه بعض الاعتراضات ، نوجزها فيما يلي :
1 - ان هذا الجزاء مقدّر ، والالتزام بالتقدير على خلاف الأصل في المحاورة ؛ لأنه عادة في المحاورات لا يقوم أحد المتحاورين بذكر مقطع من