تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
السابقة الحادثة في اثبات البقاء تعبدا ، فالدليل الثاني على حجيّة الاستصحاب غير تام مثلما الدليل الأول أيضا .

3 - الروايات :

وأما الدليل الثالث فهو الاستدلال بالروايات الشريفة على الاستصحاب ، فقد استدل بعدة روايات ، ولكن أشهرها صحيحة زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام .

الاستدلال بصحيحة زرارة على الاستصحاب :

يقول زرارة : انه سأل الإمام عليه السلام عن المرتبة التي يتحقق فيها النوم الناقض للوضوء ، فأجابه الامام عن هذه المرتبة ، ثم بعد ذلك سأله عن الحكم في حالة الشك في وقوع النوم ، إذ قال له : فان حرك في جنبه شيء ولم يعلم به ، فكأن عدم التفاته إلى ما حرك في جنبه جعله يشك في أنه نام فعلا أو لم ينم ، فاستفهم عن حكمه ، فقال له الامام : « لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين ابدا بالشك ، ولكن ينقضه بيقين آخر » . وردت هذه الرواية بهذه الصيغة في التهذيب للشيخ الطوسي ، بينما رواها صاحب الوسائل : « ولا تنقض اليقين ابدا بالشك ولكن تنقضه بيقين آخر » ، والتهذيب كما هو معلوم مصدر حديثي اقدم بكثير من الوسائل . والكلام في الاستدلال بهذه الرواية على الاستصحاب يقع في عدة جهات :