تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الشخصي . وعلى هذا الأساس ليست الرواية في مقام وجوب الاحتياط . ب - لو سلمنا بان المراد بالرد إلى اللّه تعالى هو وجوب الاحتياط ، ولكن مع ذلك لا نسلم بأن الشبهة الحكمية من النوع الثالث « أمر اختلف فيه » ، وانما هي من النوع الأول « بيّن الرشد » ؛ لأنه بعد ان قام الدليل الشرعي على البراءة ، وتبين أنه في مورد الشبهة الحكمية تجري البراءة ، إذا هي بيّنة الرشد ؛ لأنه دلّ الدليل القطعي على أن الشارع يأذن بالترخيص في مورد هذه الشبهة ، ولا يجب على المكلف في مثل هذا المورد الاحتياط . إذا الشبهة الحكمية تكون خارجة عن الأمر الثالث ومندرجة في الأمر الأول البيّن الرشد .

مع التسليم بالمعارضة فان الرجحان في جانب البراءة :

من هنا يتبين ان سائر الروايات التي ادعي الاستدلال بها على وجوب الاحتياط ليست تامة الدلالة ، وبذلك فان دليل البراءة سالم عن المعارضة بأدلة وجوب الاحتياط . ولكن حتى لو سلمنا المعارضة ، وحتى لو كانت بعض أدلة وجوب الاحتياط من الروايات المتقدمة تامة الدلالة ، فان أدلة البراءة هي الراجحة ، إذ انه في حالة تعارض الأدلة نرجع إلى قواعد التعارض ، التي تقول : إذا حصل تنافي بين دليلين في مقام الجعل ، نقدم الدليل القطعي على الدليل الظني ، والدليل الأظهر على الظاهر ، وغيرها ، وهنا نقدم دليل البراءة على دليل الاحتياط ، وذلك :