تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

1 - الآيات الكريمة :

أما الأدلة من الكتاب ، فقد استدل بعدة آيات ، ذكر منها المصنف الآيات التالية : 1 - قوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
الطلاق / 7 . وتقريب الاستدلال بهذه الآية يقوم على أساس ان اسم الموصول ( ما ) هناك عدة احتمالات في معناه ، وهي : أ - يراد به المال . ب - يراد به الفعل . ج - يراد به التكليف . د - يراد به الجامع بين هذه الأمور الثلاثة . فإذا كان المقصود به المال ، يكون معنى الآية ( لا يكلف اللّه نفسا مالا إلّا بقدر المال الذي أعطاها ورزقها ) . وان كان المقصود به الفعل ، يكون معنى الآية ( لا يكلف اللّه نفسا بفعل إلّا بالفعل الذي أقدرها عليه ) . وان كان المقصود به التكليف ، يكون معنى الآية ( لا يكلف اللّه نفسا بتكليف إلّا إذا كان التكليف معلوما وواصلا لهذه النفس ) . وان كان المقصود به الجامع يكون معنى الآية ( لا يكلف اللّه نفسا شيئا إلّا بقدر ما تستطيع ) بمعنى يكون الايتاء
إِلَّا ما آتاها
بحسب ما يقتضيه كل واحد من هذه الأمور ، فان الايتاء بحسب المال غير الايتاء بحسب الفعل وغير الايتاء بحسب التكليف . فالايتاء بالنحو المناسب للتكليف هو وصول التكليف إلى المكلف ، وهكذا في غيره ، كل بحسبه .