2 - الاستدلال بالسنّة الشريفة على نفي حجيّة خبر الواحد :
في السنّة الشريفة نجد نوعين من الأخبار التي تدلّ على عدم جواز العمل بخبر الواحد :
النوع الأول : ما دل على عدم جواز العمل بالخبر الذي لا يكون مفيدا للعلم ، أي لا يجوز العمل بالخبر الذي يكون مفيدا للظن ، كما جاء عن الإمام العسكري عليه السلام : « ما علمتم أنّه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموه فردّوه إلينا » ، العلم وحده سبيل الإلزام ، وأمّا غير المعلوم ( المظنون ) فلا تعملوا به . فهذه الروايات تدل على النهي عن العمل بخبر الواحد .
النوع الثاني : ما دلّ على عدم جواز العمل بخبر ليس عليه شاهد من الكتاب الكريم ، أي أنّ كلّ خبر ليس عليه شاهد من الكتاب الكريم لا يجوز العمل به ، ومن المعلوم أنّ طائفة غير قليلة من أخبار الآحاد لا يوجد عليها شاهد من الكتاب الكريم .
حيث إنّ الآيات الدالّة على الأحكام لا تتجاوز ( 500 ) آية كما يقال ، وإن كان في هذا العدد تأمّل ، حيث إنّ الآيات الدالّة على الأحكام أكثر ممّا اشتهر بين المحقّقين . إذا ليس كلّ خبر من أخبار الآحاد عليه شاهد من الكتاب الكريم ، فمثلا الرواية التي دلّت على حرمة لحم الأرنب ، لا نجد عليها شاهدا في الكتاب الكريم .
مناقشة الاستدلال :
بالنسبة لما دلّ من أخبار على عدم جواز العمل بالخبر الظنّي وغير العلمي ، فيرد على ذلك :
أوّلا : أنّ هذه الأخبار نفسها هي من أخبار الآحاد الضعيفة سندا ، ولذلك