أدلّة نفي الحجيّة
يمكن تقسيم الأدلّة التي ادعي أنّها تنفي حجيّة خبر الواحد إلى قسمين :
1 - أدلّة من الكتاب الكريم .
2 - أدلّة من السنّة الشريفة .
1 - الاستدلال بالآيات الناهية عن العمل بالظن :
استدلّ بالآيات الناهية عن العمل بالظن ، كقوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
الإسراء / 36 ، و
اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ
الحجرات / 12
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
النجم / 28 ، وغير ذلك من الآيات ، فهذه الآيات باطلاقها تكون شاملة لخبر الواحد ، حيث أنّ لسان هذه الآيات بمجموعها يقول : إنّ العمل بالظنّ محرّم مطلقا ، سواء كان هذا الظن مستفادا من خبر الثقة أو من مصدر آخر ؛ لذلك ادعي أنّها نافية لحجيّة خبر الثقة ، ومعارضة لما دلّ على حجيّة خبر الثقة ؛ لأنّه لما كان مفاد خبر الثقة هو الظن غالبا ، والعمل بالظنّ منهيّا عنه ، فلا يكون خبر الثقة حجّة .
مناقشة الاستدلال :
ولكنّ هذه الآيات التي ادّعي أنّها نافية للحجيّة باطلاقها ، مناقشة بأنّ هذا الإطلاق مقيّد بما دلّ على حجيّة الخبر ، فتكون النتيجة : ( العمل بالظن منهي عنه إلّا الظن المستفاد من خبر الواحد ) ، بمعنى أنّ الأدلّة الدالّة على حجيّة خبر الواحد مقيّدة للآيات الدالّة على النهي عن العمل بالظن مطلقا .
ولبيان ذلك يمكن القول : إنّ الأدلّة التي تدلّ على حجيّة خبر الواحد تنقسم إلى قسمين :