الطلب وليس الدواعي الأخرى .
وعلى هذا الأساس يتعيّن داعي الطلب دون سائر الدواعي الأخرى بظهور الكلام .
الأوامر الارشادية والمولوية :
ينقسم الأمر إلى قسمين :
1 - أمر ارشادي .
2 - أمر مولوي .
والأمر المولوي هو ما يستحق المكلف على مخالفته العقاب ، كالأمر بالصلاة ، فإذا لم يصلّ المكلف يستحق العقاب .
أما المقصود بالأمر الارشادي فهو الذي لا يستحق المكلف على مخالفته العقاب ، كما لو قال : اغسل ثوبك من البول ، فلا يجب عليك ان تغسله من النجاسة ؛ لأنّ الأمر ليس أمرا مولويا وإنما هو أمر ارشادي لا يستحق المكلف على مخالفته العقاب .
ان الأمر أحيانا يستعمل في مدلوله التصوري ، يعني في النسبة الطلبية ، ولكن الداعي لا يكون الطلب وإنما يكون الارشاد لحكم معين .
ان الأمر المولوي يدل على حكم تكليفي وهو الوجوب ، أو إذا اقترن بقرينة يدل على الاستحباب ، بينما الأمر الارشادي لا يدل على حكم تكليفي وإنما يدل على حكم وضعي ، فعند ما يقول : اغسل ثوبك من البول ، فهذا الأمر يدل على أن الثوب تنجس بالبول ، أي يدل على حكم وضعي ، ويدل على أن طهارة الثوب من البول تتحقق بغسله بالماء ، وأيضا الطهارة نفسها حكم وضعي .
وبهذا يتضح أن الأمر الارشادي يرشدنا إلى حكم وضعي وليس حكما