دخول يوم العيد ، لكنّه ذكر أنّ هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم الدخول في يوم العيد إمّا الآن وإمّا سابقا ، فيستصحب عدم الدخول ويتعارض الاستصحابان ويتساقطان .
مضافا إلى أنّنا لو سلّمنا بجريان استصحاب عدم الدخول في الخامسة أو عدم الخروج من الرابعة ، وأنّه لا معارض له ، إلا أنّ هذا الاستصحاب لا يفيد ؛ لأنّه لا يثبت أنّ التشهّد والتسليم قد وقعا بعد الركعة الرابعة إلا بنحو الأصل المثبت ، إذ غاية ما يثبت بالاستصحاب المذكور أنّه لم يدخل في الخامسة أو لم يخرج من الرابعة ، أمّا أنّ التشهّد والتسليم قد وقعا بعد الرابعة فهذا لازم عقلي ؛ لعدم الخروج من الرابعة أو لعدم الدخول في الخامسة وهو من الأصل المثبت ، والذي لا يكون حجّة .
كما يلاحظ على أصل الاعتراض : بأنّ إثبات اللازم العقلي بالاستصحاب ليس أمرا محالا ، بل محتاجا إلى الدليل ، فإذا توقّف تطبيق الاستصحاب في مورد الرواية على افتراض ذلك كانت بنفسها دليلا على الإثبات المذكور .
ويرد على اعتراض المحقّق العراقي : أنّ الأصل المثبت أو اللازم العقلي إنّما لا يكون حجّة لعدم الدليل على حجّيّته ، وأمّا لو فرض قيام الدليل على حجّيّته ، فلا مانع من التعبّد بثبوت اللازم العقلي حينئذ وكونه حجّة .
وليس هناك دليل على استحالة التعبّد باللازم العقلي ليكون كلّ لازم عقلي منتفيا ولا يثبت شرعا ، وعليه فإذا دلّ الدليل في مورد خاصّ على التعبّد باللازم العقلي فيؤخذ به . وهذا مقبول على نحو الكبرى .
وأمّا في مقامنا فقد ذكر المحقّق العراقي بأنّ هذه الرواية تعتبر دليلا خاصّا على ثبوت اللازم العقلي ؛ لأنّ تطبيق الاستصحاب في هذا المورد يتوقّف على ثبوت اللازم العقلي ، فيدور الأمر بين إلغاء الاستصحاب وبين الأخذ به بما له من أثر عقلي ، ثمّ أشكل عليه ولم يقبله .
الرواية الرابعة :
[ الصلاة في الثوب المعار إلى ذمي يشرب الخمر بدون غسل ]
وهي رواية عبد الله بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر : إنّي أعير الذمّي ثوبي وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير ، فيرده عليّ فأغسله قبل أن أصلّي فيه ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « صلّ فيه ولا