الأوّل : أنّ هذه الفقرة وردت في التعليل والتعليل يعمّم حكم المورد لكلّ حالة من هذا القبيل .
الثاني : أنّ هذه الفقرة تتطابق بالمفاد والمدلول مع ما تقدّم من كبرى ( لا تنقض اليقين بالشك ) مع الاختلاف بالألفاظ ، وهذا يعني الإشارة إلى قاعدة مركوزة عرفا ، وهي ما تقدّمت الإشارة إليها من كونها كبرى الاستصحاب فالاستدلال تامّ .
هذا هو المهمّ من روايات الباب ، وهو يكفي لإثبات كبرى الاستصحاب .
وبعد إثبات هذه الكبرى يقع الكلام في عدّة مقامات :
إذ نتكلم في روح هذه الكبرى وسنخها من حيث كونها أمارة أو أصلا .
وكيفيّة الاستدلال بها .
ثمّ في أركانها .
ثمّ في مقدار وحدود ما يثبت بها من آثار .
ثمّ في سعة دائرة الكبرى ومدى شمولها لكلّ مورد .
ثمّ في جملة من التطبيقات التي وقع البحث العلمي فيها .
فالبحث إذن يكون في خمسة مقامات كما يلي :
وبهذا ينتهي الكلام عن أدلّة الاستصحاب التي كان مهمّها هو الروايات ، فإنّ ما ذكرناه منها يكفي لإثبات كبرى الاستصحاب ، فلا حاجة للتطويل بذكر سائر ما ذكروه من أدلّة وروايات .
وبعد ذلك يقع البحث في عدّة أمور :
1 - كون الاستصحاب أمارة أو أصلا .
2 - كيفيّة الاستدلال بالاستصحاب على الأحكام الشرعيّة .
3 - مقدار ما يثبت بالاستصحاب من الآثار واللوازم الشرعيّة والعقليّة والتكوينيّة .
4 - الموارد التي تشملها قاعدة الاستصحاب ، وهل هو يجري في مطلق الشبهات أو خصوص الحكميّة أو الموضوعيّة ؟
5 - بعض التطبيقات التي وقع الخلاف أو الشكّ فيها .
* * *
شرح الحلقة الثالثة — صفحة 164
مساهمون: الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي
ص١٦٤