پرش به محتوای اصلی

شرح الحلقة الثالثة — صفحه 184

پدیدآورندگان:

ص۱۸۴
فذهب جماعة كالمحقّق النائيني « 1 » والسيّد الأستاذ « 2 » إلى أنّ العلم الإجمالي لا يقتضي بحدّ ذاته الموافقة القطعيّة ، وتنجيز كلّ أطرافه مباشرة . وذهب المحقّق العراقي « 3 » وغيره « 4 » إلى أنّ العلم الإجمالي يستدعي وجوب الموافقة القطعيّة ، كما يستدعي حرمة المخالفة القطعيّة . ويظهر من بعض هؤلاء المحقّقين أنّ المسألة مبنيّة على تحقيق هويّة العلم الإجمالي ، وهل هو علم بالجامع أو بالواقع ؟ وعلى هذا الأساس سوف نمهّد للبحث بالكلام عن هويّة العلم الإجمالي والمباني المختلفة في ذلك ، ثمّ نتكلّم في مقدار التنجيز على تلك المباني . وأمّا المرحلة الثانية : وهي وجوب الموافقة القطعيّة فهي الأساس في هذا البحث . والسؤال المطروح هنا هو : هل العلم الإجمالي ينجّز وجوب الموافقة القطعيّة عقلا أو لا ؟ والجواب على ذلك مختلف ، فذهب الميرزا والسيّد الخوئي إلى أنّ العلم الإجمالي بنفسه لا يستلزم وجوب الموافقة القطعيّة عقلا ، أي أنّ العلم الإجمالي بنفسه وبحدّ ذاته لا يستلزم أكثر من حرمة المخالفة القطعيّة للمعلوم بالإجمال ؛ لتماميّة البيان عليه كما تقدّم ، إمّا مستقلّا وإمّا ضمنا . وأمّا وجوب الموافقة القطعيّة وحرمة المخالفة الاحتماليّة فهذا لا يستلزمه نفس العلم الإجمالي . نعم ، هذا المقدار يتنجّز لجهة أخرى وهي جريان الأصول الترخيصيّة في كلّ الأطراف وتعارضها وتساقطها كما سيأتي ، وهذا المسلك يسمّى بمسلك الاقتضاء . بينما ذهب المحقّق العراقي وغيره إلى أنّ العلم الإجمالي بنفسه وذاته كما يستدعي حرمة المخالفة القطعيّة كذلك يستدعي وجوب الموافقة القطعيّة بنحو يمنع حتّى عن المخالفة الاحتماليّة ، فكلّ الأطراف يجب امتثالها في الشبهات الوجوبيّة أو يجب
پاورقی
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 242 . ( 2 ) مصباح الأصول 2 : 348 - 350 . ( 3 ) مقالات الأصول 2 : 232 - 233 . ( 4 ) كالمحقّق الخراساني في كفاية الأصول : 408 .