تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
العلم الإجمالي إمّا في مقام الثبوت أو في مقام الإثبات ، نبحث في إمكانيّة جريان الأصول الترخيصيّة في بعض الأطراف فقط وعدمها ، بمعنى أنّه هل يوجد مانع من جريانها في بعض الأطراف أوليس هناك مانع ؟ ومرجع البحث في الأمرين الأخيرين إلى مدى مانعيّة العلم الإجمالي بذاته ، أو بتنجيزه عن جريان الأصول بإيجاد محذور ثبوتيّ أو إثباتيّ يحول دون جريانها في الأطراف كلّا أو بعضا ، وسنبحث هذه الأمور الثلاثة تباعا . أمّا الأمر الأوّل فهو بحث حول كيفيّة كون العلم الإجمالي منجّزا للواقعة المشكوكة ، وأنّه هل يكون علّة للتنجيز بذاته أو يكون مقتضيا لذلك ، وبالتالي يكون موقوفا على عدم المانع من هذه المنجّزيّة ؟ وأمّا الأمران الثاني والثالث فهما مرتبطان بمدى مانعيّة العلم الإجمالي عن جريان الأصول الترخيصيّة في كلّ الأطراف أو في بعض الأطراف ، فهل العلم الإجمالي بذاته بناء على مسلك العلّيّة يمنع من جريان الأصول الترخيصيّة في كلّ الأطراف ثبوتا أو إثباتا ؟ وكذلك هل المنجّزيّة الثابتة للعلم الإجمالي بناء على مسلك الاقتضاء تقتضي المنع من جريان الأصول الترخيصيّة كذلك أم لا ؟ وبتعبير آخر : هل العلم الإجمالي بذاته أو بتنجيزه - على اختلاف المسلكين - يوجب محذورا ثبوتيّا ، أو إثباتيّا يحول دون جريان الأصول الترخيصيّة في كلّ الأطراف ، أو في بعضها ، أو لا يوجب ذلك ؟ * * *